المقالات العامة

أيام خلت وذكرى خالدة

  • غازي كشميم

  • 8/1/2016

تلك أيام قد خلت، لكن ذكراها مازالت حاضرة، وعبقها نشتمه كل حين.. تكاد تكون أيام الجامعة آخر أحلى الأيام التي يقضيها المرء قبل أن ينخرط في مشاغل الحياة العملية، وتعقب الحوائج الأسرية.

بين قاعات الفصول صباحا، واسترجاع دروسها عصرا، إلى مسامرة الأقران والخلان مساء، تحتفظ الذاكرة بقصص لا تنسى ومواقف لا تمحى مع امتداد الزمن، وطي صفحات العمر.

ليس من المبالغة القول إن المرحلة الجامعية تحدد إلى حد كبير ملامح المستقبل للمرء، وترسم له خطوط اتجاهه، وخطوات مسيره.

والجامعة بوابة الانفتاح على العلوم التخصصية والمعرفة العامة، وما يتحصل منهما في هذه الفترة عادة ما يكون أرسخ في الذهن، وألصق بالذاكرة.

وإذا كانت فترة الطلب الجامعي فترة تحصيل للعلوم والمعارف المتنوعة، فهي فترة تفتّح –أيضا- على الأفكار والنشاطات المختلفة سواء منها السياسية أو الاجتماعية أو الفكرية لا سيما في البلدان التي تنشط فيها السياسة والأفكار المختلفة.

ولا تقتصر مكاسب الفترة الجامعية على التحصيل العلمي بل تتخطاه إلى صقل المواهب، وإبراز الطاقات والقدرات، فكم من شباب تخرجوا من سنيّ الجامعة بغير الشخصيات التي ولجوا بها، فهي-المرحلة الجامعية- تمثل بما تتيحه من حرية في الفكر والممارسة والحركة، وحب التجريب، وروح التحدي، مضمارا لبروز المواهب وصقل الشخصيات.

وحين تكون الغربة عن الوطن والأهل رفيقة الدرس الجامعي، فإن تجربة الحياة تكون أعمق رغم ألمها، والاستفادة من دروسها أبلغ وأسرع مع قسوتها أحيانا.. وما لا يلقّن على مقاعد التحصيل، يتلقاه الطالب في صفحات الحياة المتقلبة.

 

غازي كشميم

1/8/2016 

اتــرك تعليــق


account_circle
email
mode_edit

عدد التعليقات ( 0 ) عدد الزيارات ( 1259 )